فلو كان كبار الصحابه من المنافقين أو خانوا النبي صلى الله عليه وسلم , ما نسي الخالق العليم , أن ينبه النبي إلى ذلك , ليعزلهم ويحذر منهم , ولنزل القرآن بذلك أيضًا , وبالتالي فلا حجة لمروجي هذه الأكاذيب , بل إن الوصية التي قيل أنها نص في إمامة الإثني عشر , وعلى رأسهم الإمام علي رضي الله عنه , هذه الوصية , قد جاء في بعض مصادر الشيعه ما ينقضها , فقد روى اليعقوبي:"الأئمة من قريش خيارهم على خيارهم وشرارهم على شرارهم"
ويثبت الدكتور علي سامي النشار في كتاب"نشأة الفكر الفلسفي"أن كلمة الشيعة , لم يرد ذكرها على الإطلاق في عصر الخلفاء الراشدين , وحتى مرحلة خلافة الإمام علي , فلم يذكرها اليعقوبي أو المسعودي وهما مؤرخان شيعيان.
بل إن الإمام علي قد نقل عنه ما ينفي هذه الوصيه , إذ يقول: أما أن يكون عندي عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلا والله , ولكن لما قتل الناس عثمانا نظرت في أمري , فاذا الخليفتان اللذان أخذاها من رسول الله قد هلكا , ولا عهد لهما , وإذا الخليفه الذي أخذها بمشورة المسلمين قد قتل , وقال: أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما قال:"أنا وزير لكم , خير لكم مني أمير"
ثم إننا نجزم بأن مسألة الإمامة , لو كان فيها نص من القرآن أو الحديث لتواتر واستفاض , ولم يقع فيها ما وقع من الخلاف , ولتصدى الإمام علي وحمل الأمانة للمسلمين يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .