فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2474

قال محمد بن إسحاق في سياق حجة الوداع ـ حدثني يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة. قال: لمَّا أقبل عليّ من اليمن ليلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلًا من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع عليّ، فلمَّا دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل. قال: ويلك ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس. قال: ويلك انزع قبل أن ينتهي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فانتزع الحلل من الناس فردها في البز، قال وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم.

قال ابن إسحاق فحدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب ـ وكانت عند أبي سعيد الخدري ـ عن أبي سعيد. قال: اشتكى الناس عليًّا فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبًا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليًّا فوالله إنَّه لأخشن في ذات الله أوفي سبيل الله [من أن يشكى] ورواه الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق به وقال إنَّه لأخشن في ذات الله أوفي سبيل الله. وقال الإمام أحمد حدثنا الفضل بن دكين ثنا ابن أبي غنية. عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بُريدة قال: غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة فلمَّا قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله يتغيَّر. فقال: يا بُريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قلت: بلى يا رسول الله! قال:"من كنت مولاه فعليّ مولاه"وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبدالملك بن أبي غنية بإسناده نحوه وهذا إسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات.

فالحديث كما ترى كان له سبب وهوالجفوة التي وقعت بين عليّ - رضي الله عنه - وبعض الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت