فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 2474

ثالثًا: ثمَّ أين في الحديث أنَّه:"والي"على المسلمين؟!

إنَّ:"الولاية"للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثابتة منه على جميع المسلمين فالولاية هي الحب والنصرة وهي ثابتة بين جميع المسلمين وبينهم وبين رسولهم صلوات الله وسلامه عليه بل بينهم وبين ربهم - عز وجل -، قال تعالى: (إنَّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) .

رابعًا: هذا الحديث لوكان القصد منه الولاية بمعنى أنَّه:"والي"على المسلمين لصرَّح به النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ ذلك تشريع لا يحتمل التورية.

خامسًا: لوأراد أمرًا تشريعيًا جديدًا وهو:"ولاية"المسلمين لما ترك الناس حتَّى ينصرفوا من الحج ويعودوا إلى بلدانهم ثمَّ لا يذكر ذلك إلاَّ في أهل المدينة.

سادسًا: قد أنزل الله - عز وجل - في الحج: (اليوم أكملت لكم دينكم) وهذا دليل على أنَّ التشريع قد ختم فكل ما بعده إنَّما هومواعظ وتذكير.

من كنت مولاه فهذا علي مولاه

إذا كان ذلك يعني الإمامة فليقل الرافضة أن عليا لم يعد مولانا ومولى كل مؤمن لأنه انتهت إمامته. فهل ما زال علي مولانا أم لم يعد.

الرسول لا يذكر الناس بمنزلة إمامة مزعومة. بل يذكرهم بمنزلة النبوة. لا يعقل أن يذكر النبي الناس بمنزلة الإمامة.

هذا الطرف حكم الهيثمي بصحته قبل الألباني فقال"في الصحيح طرف منه وفي الترمذي (من كنت مولاه معلي مولاه) (مجمع الزوائد9/ 164) . دون الزيادات التي في الروايات الأخرى مثل"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"."

مناسبة ورود النص مهمة في فهمه، بل هي أقوى القرائن على تقييد الألفاظ ذات المعاني المشتركة. فقد جاء في صدر هذه الرواية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبريدة"أتبغض عليا؟ فقال بريدة نعم. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه"وفي رواية"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"فالكلام متعلق بالمحبة والمودة لا الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت