فهرس الكتاب
فأصبحت مولاها إنما اراد ناصرها والحامي عنها لأن المولى يكون بمعنى الناصر وكان عبد الملك بن مروان إذ ذاك أقدر على نصرها وأشدها تمكنا من ذلك فلهذا قال وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا أي إنك أقدرها على إعزاز ونصرة وإجلال وإهابة وإذا كان ذلك كذلك بطل ما قلتم.
فلوكان إنما أثبت له الولاية عليهم وجعله أولى بهم وألزمهم طاعته والانقياد لأوامره لوجب أن يكون قد أثبته إماما وأوجب الطاعة له آمرا وناهيا فيهم مع وجوده سائر مدته صلى الله عليه وآله وسلم فلما أجمعت الأمة على فساد ذلك وإخراج قائله من الدين ثبت أنه لم يرد به فمن كنت مولاه من كنت أولى به ولم يرد بقوله فعلي مولاه أنه أولى به ويدل على ذلك أيضا ويؤكده ما يروونه من قول عمر أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن فأخبر أنه قد ثبت كونه مولى له ولكم مؤمن فلم ينكر" (تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل1/ 453) ."
قلت: إذا كان لفظ (مولى) يأتي بمعنى (أولى) وبمعنى (الولاء والقرب والمحبة) :
أولا: فالفرقان والحاكم هوالسياق. هوالذي يحدد أي هذه المعاني المتعددة أولى بهذا اللفظ. ومناسبة الحديث تذكير من أظهروا شيئا من بغض علي بأهمية محبته. ولا علاقة له بموضوع الإمامة لا من قريب ولا من بعيد.
ثانيا: أن منطوق الأحاديث الأخرى يتعرض ومفهوم الرافضة.
فإن الأحاديث الأخرى جاءت
قال صلى الله عليه وآله وسلم"أبي الله والمؤمنون ان يُختلف عليك يا أبا بكر" (رواه احمد وصححه الألباني) . وبلفظ آخر:"ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". وقال للمرأة التي جاءت تسأله قبل يومين من موته:"إن لم تجديني فأت أبا بكر". وقال"مروا أبا بكر فليصل بالناس".
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
فيه ميمون أبوعبد الله البصري. قال فيه الحافظ في التقريب"ضعيف في الرابعة".
طرق رواية الشيعة: