فهرس الكتاب
ذلك كقوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ) ولما سأل عنهمالحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنه فقال له: لويعني به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين وقال: يا أيها الناس! هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، والله لئن كان الله عز وجل ورسوله اختارا عليًّا لهذا الأمر وجعله القائم به للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله، لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله وأعظم الناس خطيئة وجرمًا في ذلك.
قال الإمام البيهقي وكذا قال أخوه عبد الله بن الحسن وروينا عنه أنه قال: مَن هذا الذي يزعم أن عليًّا رضي الله عنه كان مقهورًا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأمور لم ينفذها فكفى به أزرًا على علي رضي الله عنه ومنقصه بأنه يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بأمر فلم ينفذه.
(المرجع: رسالة"الرد على الرافضة"لأبي حامد المقدسي، ص 212 - 224) .
خطبة الغدير وخطبة الوداع
الأمر الأول: التنبيه على ضرورة التفريق وعدم الخلط بين خطبة الغدير هذه وبين خطبة حجة الوداع، إذ حاول التسوية بينهما في ألفاظهما هذا الرافضي عبد الحسين في (المراجعة -8 - ) . ونحن نتحدا الشيعة، كل الشيعة على الإتيان بإسناد واحد صحيح وثابت فيه التصريح بألفاظ أحاديث الغدير هذه أنها كانت في خطبة حجة الوداع أوفي المدينة أواي موضوع غير غدير خم، اللهم إلا مجيء ذلك بأسانيد مكذوبة لا يعجز عن وضع أصعب منها أمثالهم وقد بينا خلال الرد على المراجعة (8) أن كل ما في الأمر أن بعض الطرق فيها التصريح بذكر غدير خم، وبعضها مطلق ليس في ذكر أي موضع، لذا يجب حمله على المقيد ولا يصح القول بتعدده لتعدد طرقه فأن هذا في غاية الجهل، والله يعصمنا من الزيغ والضلال (1)