فهرس الكتاب
الأمر الثاني: بعد أن بينا الفرق بين خطبة حجة الوداع وخطبة غدير خم، وأن لا تعلق للثانية بالأولى _ وانظر كذلك في (ج1/ 43 - 44) ، (ج1/ 428) _ نعيد التذكير بسبب هذه الخطبة وأنه لما قيل في علي رضي عنه ممن خرج معه إلى اليمن أوممن وجد في نفسه رضاء بذلك، وأن التوصية به رضي الله عنه بآل البيت عموما رضي الله عنه، وأن ذلك كله نظير خطبته صلى الله علي وسلم في المدينة بالتوصية بالأنصار، وهوما يتضح بالآتي ..
(1) لا يرد على ما قلناه وينقضه ما أخرجه الترمذي (4/ 342) من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى هذه الوصية في خطبة حجة الوداع يوم عرفة، فإنا قد تحديناهم بإسناد صحيح وثابت. وهذا ليس كذلك فإن في سنده زيد بن الحسن الأنماطي، وهوضعيف، قال أبوحاتم: منكر الحديث، ولم يروله أحد إلا الترمذي، ولم يروي له إلا هذا الحديث، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وبيان ضعفه عندما رددنا على المراجعة (8) فراجعه، وبهذا يبقى تحدينا قائما ولله الحمد.