فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2474

ومن جهة أُخرى ، وعلى فرض التسليم بضعف تمام طرق الحديث وأسانيده ، فإنّ نقوله بلغت من الاستفاضة ما يكفي لحصول الاطمئنان بوقوع أصل الحادثة ، حتّى مع فرض ضعف السند ، وهذا القدر يكفي لإثبات المطلوب وإن كان قاصرًا عن إثبات التفاصيل .

2ـ تعارضه مع حديث ( لم تحبس الشمس على أحد إلاّ ليوشع ) ، والجواب: أنّ الحديث يفيد أنّ هذه الواقعة لم تحصل في الأُمم السابقة إلاّ ليوشع ، لكن ليس له دلالة قط على عدم وقوع ذلك في المستقبل .

3-فضيلة نبوية وليست علوية:

يبدو أنّ أُولئك الذين يلوكون هذه الكلمات أو يسطرونها بأقلامهم لم يتأمّلوا لا بالواقعة ولا بنصوص النقول والروايات ! فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) يذكر في دعائه عليًا ( عليه السلام ) ، ويطلب أن تعود له الشمس كي يؤدّي صلاته ، فهي إذًا فضيلة نبوية ، لأنّها تمّت بطلبه ودعائه ، وهي علوية ؛ لأنّ ردّ الشمس تحقّق للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام )

4-فقدان فائدة ردّ الشمس:

قالوا: إنّ الصلاة صارت قضاء عند غروب الشمس وفوات وقتها ، فما الفائدة من ردّها والصلاة لن تصير أداء عندئذ ؟

ذكر ابن حجر الهيثمي هذا الإشكال ، ثمّ أوضح في جوابه: كما أنّ ردّ الشمس خصوصية لعلي ( عليه السلام ) ، كذلك إدراك العصر الآن ـ أي بعد ردّ الشمس - أداء خصوصية له وكرامة .

والمحصّل أنّه لمّا كان أصل الواقعة ثابتًا بنقول صحيحة ، فلا يعد ثم مجال لمثل هذه الاشكالات ، ولا ريب أنّ الحادثة بأساسها غير عادية ولها خصوصية ؛ ومن ثمّ كذا تكون ملابساتها ومعطياتها .

5-التغير في نظام الوجود:

طروء التغير على نظام الأفلاك هو لازمة الإيمان بهذه الواقعة ، وهذا ممّا لا يمكن القبول به .

إنّ الحادثة قد تكون أحيانًا فوق أن تنتظمها الأُطر التحليلية العقلانية العادية ، ومن ثمّ يكفي في إثبات هذه الحوادث عدم استحالتها وتعارضها مع النصوص الثابتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت