فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2474

من الواضح إذن أن عصمة الأمة وعدم ضلالها في التمسك بما أنزل الله تعالى في كتابه العزيز ، وبما بينه جل شأنه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة المطهرة ، دون حاجة إلى الرجوع إلى أئمة الجعفرية ، أو غيرهم من فرق الشيعة، ولكنا نجد روايات أخرى تذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك الكتاب والعترة ، وفى بعضها الأمر بالتمسك بهما حتى لا نضل .

ثانيا: روايات التمسك بالكتاب والعترة

من هذه الروايات ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم ، وسبق ذكره عند الحديث عن آية التطهير ، وفى تلك الروايات الحث على التمسك بكتاب الله تعالى ، ثم قوله صلى الله عليه وسلم:"أذَّكركم الله في أهل بيتي"، وقول زيد:"إن نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده"وقال"هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس". وهذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق آل البيت ، بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ، فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم ، فحبنا لرسولنا الأعظم يدفعنا لحبنا لآله الأطهار ، وعلينا أن نصلهم ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال:"والذى نفسى بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتى" ( محرم جمادى ثان صفر { ) ، وقال"ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته" ( } محرم جمادى ثان ربيع أول ) .

وبالطبع لا تدل هذه الروايات على وجوب الإمامة لآل البيت ، ولا لأحد بعينه ، فلا صلة بين التذكير بأهله والنص على خلافة بعضهم .

وأما باقي الروايات فإنها جاءت في المسند ، وفى سنن الترمذي . وروايات المسند هي:-

1.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، حدثنا أسود بن عامر ، أخبرنا إسرائيل يعنى إسماعيل بن أبى إسحق الملائى ، عن عطية ، عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت