فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2474

وتحديد الخلفاء باثنى عشر هو الذي جعل الاثنى عشرية يحتجون بهذه الروايات ، ولكن من الواضح أن هذه الروايات تشير إلى المدة التي يظل فيها عزة الإسلام والدين ، وصلاح حال المسلمين . وعلى قول الجعفرية تظل هذه العزة وهذا الصلاح إلى يوم القيامة كما يظهر من قولهم في الإمام الثانى عشر !

وواقع الأمر ودلالة الروايات يدلان على غير هذا . ومن الواضح كذلك أن الأمة لم تجتمع على أئمة الجعفرية ، بل لم يتولوا الخلافة أصلًا باستثناء الإمام على.

3-أخرج البخاري ( [203] ) عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم قال: وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال: هلم أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعدى. قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله . واختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: قوموا عنى .

قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .

وعن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس ، وما يوم الخميس ؟ اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: إئتونى أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا . فتنازعوا ، ولاينبغى عند نبي تنازع ، فقالوا: ماشأنه أهجر؟ استفهموه ، فذهبوا يردون عليه فقال: دعونى فالذى أنا فيه خير مما تدعوننى إليه ، وأوصاهم بثلاث ، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، وسكت عن الثالثة ، أو قال: فنسيتها ( صفر شوال ربيع ثان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت