فهرس الكتاب
وقولهم فيه نظر ، فمثلًا كان هارون أخًا لموسى وأفصح منه لسانًا ، وهذا ينقض العموم ، لأن هاتين المنزلتين لا تتحققان لعلى . بل إن التطابق لا يتحقق في الاستخلاف ذاته ، فموسى استخلف أخاه على بنى إسرائيل وذهب هو للمناجاة ، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم استخلف ابن عمه على المدينةوليس فيها إلا من لم يخرج للقتال من النساء ، والصبيان والعجزة ، أما عامة المسلمين فكانوا الجيش الذي خرج للقتال مع الرسول صلى الله عليه وسلم كما أن"هارون لم يل أمر بنى إسرائيل بعد موسى عليهما السلام ، وإنما ولى الأمر بعد موسى رضي الله عنه يوشع بن نون فتى موسى وصاحبها الذي سافر معه لطلب الخضر عليهما السلام ، كما ولى الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة" ( محرم رمضان رمضان ) .
2-روى الإمام البخاري عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"يكون اثنى عشر أميرًا ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبى: إنه قال: كلهم من قريش ( صفر شوال شوال ) ".
وروى الإمام مسلم عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبى على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول:"إن هذا الأمر لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة ، قال: ثم تكلم بكلام خفى على قال: فقلت لأبى ما قال ؟ قال: كلهم من قريش".
وفى رواية أخرى"لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا"وفى إحدى الروايات كذلك"لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا إلى اثنى عشر خليفة" ( صفر شوال محرم { ) ، وفى رواية لأبى داود"كلهم تجتمع عليه الأمة" ( } صفر شوال صفر ) .