فهرس الكتاب
1-خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب في غزوة تبوك ، فقال: يا رسول الله تخلفنى في النساء والصبيان ؟ فقال:"أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدى".
هذا الحديث الشريف رواه الشيخان وغيرهما ( محرم رمضان جمادى ثان { ) ، وهو بلا شك يدل على فضل الإمام كرم الله وجهه ، وقد استخلف الرسول صلى الله عليه وسلم على المدينة آخرين ( } محرم رمضان رجب { ) ، فهذا الاستخلاف ليس خاصًا بأبى الحسن ، ومثل هذا الاستخلاف في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لايقتضى الخلافة في الأمة بعد مماته ، ولو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم الخلافة العظمى لقالها ، فما يمنعه صلى الله عليه وسلم ولقال ذلك للمسلمين ، ووجب عليهم السمع والطاعة وإن ولى عليهم عبد حبشى مجدع الأطراف . وواضح من شكوى الإمام في جعله مع الخوالف من النساء والصبيان أن في قول الرسول صلى الله عليه وسلم ترضية لنفسه وتهدئة لخواطره ، فموسى استخلف هارون عليهما السلام عندما توجه إلى الطور ، ولكن الجعفرية يرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم"أنزله منه منزلة هارون من موسى ، ولم يستثن من جميع المنازل إلا النبوة ، واستثناؤها دليل على العموم" ( } محرم رمضان شعبان ) .