فهرس الكتاب
نعم ، كان قد جمعها وكان يحيى بن سعيد لا يروى عنه ، وكان يستضعفه . وكان عبدالرحمن بن مهدى يستثقل حديثه .
وقال البخاري: يقال كان أميًّا ، وقال في الضعفاء ، يخالف في بعض أحاديثه . وقال ابن المديني: هو ثقة عندنا ، وقال أيضًا: أكثر عن ثابت ، وبقية أحاديثه مناكير .
وقال ابن شاهين في المختلف فيهم: إنما تكلم فيه لعلة المذهب ، وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار يقول: جعفر بن سليمان ضعيف .
وبغير ترجيح لتوثيق جعفر بن سليمان أو تضعيفه يمكن القول بأن حديثًا ينفرد به ويتصل بمذهبه لا يرقى إلى مرتبة الاحتجاج .
والرواية الأخرى للإمام أحمد نجد في سندها الأجلح الكندى ( [195] ) ، وهو من شيعة الكوفة ، ومتكلَّم فيه أيضًا ، وثقه ابن معين والعجلى وابن عدى ، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة حديثة لين .
وقال أحمد: روى الأجلح غير حديث منكر .
وقال القطان: في نفسى منه شىء . وقال أيضًا: ما كان يفصل بين الحسين ابن على وعلى بن الحسين ، يعنى أنه ما كان بالحافظ . وقال ابن حبان: كان لا يدرى ما يقول ، جعل أبا سفيان أبا الزبير .
وضعفه أبو داود والنسائى وأبو حاتم ، وقال ابن سعيد: كان ضعيفًا جدًا ، بل وصمه الجوزجانى بالافتراء . إذن فهذه الرواية التي انفرد بها أحمد عن الأجلح لا يحتج بها ، ولا توجد روايات فيها تقييد بلفظ بعدى ، وبذا يظل ما ذكره الآلوسى صحيحًا .
رابعا: روايات أخرى يرى بعض الجعفرية أنها تؤيد مذهبهم
يرى بعض الجعفرية أنها تؤيد مذهبهم
بعد هذا كله نقول: إن الروايات السابقة هي جميع ما يتصل بالغدير عمدة أدلة الشيعة ، ومن عرضها ومناقشتها تبين لنا أنها لا تؤيد ما ذهب إليه الجعفرية
من القول في الإمامة ، وتوجد روايات أخرى يرى بعض الجعفرية أنها تؤيد مذهبهم ، نعرض أهمها ونناقشها بشىء من الإيجاز .