فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2474

وقال بعض العلماء: لا يجوز؛ لأن خليفة الإنسان لا يكون إلا عند غيبة الإنسان المُخلِّف، ولهذا قال موسى لهارون ـ عليهما الصلاة والسلام ـ: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] ؛ لأنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ غاب لميقات ربه.

ولكن الصحيح الأول، وأنه يجوز أن نقول: خليفة الله، لأن الله استخلفه في عباده ليقوم بعدله، ولا يعني ذلك أن الله تعالى ليس بحاضر، فالله ـ عزّ وجل ـ فوق عرشه، ويعلم كل شيء، وفرق بين استخلاف موسى لهارون عليهما السلام، وبين استخلاف الله ـ تعالى ـ هذا الخليفة في الأرض"اهـ . [7] "

وفي لقاء الباب المفتوح:"حكم وصف الإنسان بأنه خليفة الله"

السؤال

كثيرًا ما نقرأ ونسمع عن وصف الإنسان بأنه خليفة الله في أرضه، ويستدلون بقول الله تعالى: { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } [البقرة:30] ، وقوله سبحانه وتعالى لداود { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ } ، ويفرقون بينه وبين قول الله سبحانه وتعالى: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ } [الأنعام:165] ، فما هو الصحيح في هذا الشيء؟

الجواب

الصحيح بارك الله فيك! أنه إن أريد بالخليفة أنه وكيل عن الله في خلقه فهذا لا يجوز؛ لأن الله تعالى أعلم بخلقه، وهو متصرف فيهم، ولا يحتاج إلى واسطة أو وكيل، وإن أريد بذلك أنه قائم بأمر الله، منفذ لأمر الله، في عباد الله؛ فهذا لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت