فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2474

"وأما قوله: (وهم راكعون) ؛ فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: (ويؤتون الزكاة) ؛ أي: في حال ركوعهم ! ولو كان هذا كذلك ؛ لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره ؛ لأنه ممدوح ! وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى".

(تنبيه) : قال الشيعي في كتابه (ص: 36(:

"أجمع المفسرون - كما اعترف به القوشجي ، وهو من أئمة الأشاعرة - على أن هذه الآية إنما نزلت على علي حين تصدق راكعًا في الصلاة . وأخرج النسائي في"صحيحه" (!) نزولها في علي: عن عبد الله بن سلام . وأخرج نزولها فيه أيضًا صاحب"الجمع بين الصحاح الستة"في تفسيره سورة المائدة"!!

قلت: في هذا الكلام - على صغره - أكاذيب:

أولًا: قوله:"أجمع المفسرون ..."باطل ؛ سواء كان القائل من عزا إليه الاعتراف به أو غيره ! كيف وقد سبق أن الأرجح - من حيث الرواية - نزولها في عبادة بن الصامت ؟! وهناك أقوال أخرى حكاها المحقق الآلوسي (2/ 330) رادًا بها الإجماع المزعوم . وكيف يصح ذلك وقد حكى الخلاف إمام المفسرين ابن جرير الطبري ؟! ورجح خلافه ابن حيان وابن كثير كما تقدم ؟!

ثانيًا: قوله:"وأخرج النسائي ..."إلخ ! كذب أيضًا ؛ فإنه لم يخرجه النسائي في أي كتاب من كتبه المعروفة ، لا في"سننه الصغرى"، ولا في"سننه الكبرى"، ولا في"الخصائص"، وكيف يمكن أن يكون هذا العزو صحيحًا ، ولم يعزه إليه الذين ساقوا روايات هذا الحديث وخرجوها وعزوها إلى مصادرها المعروفة من كتب السنة ، كالحافظين ابن كثير والسيوطي وغيرهما ؟!

زد على ذلك أن الحافظ المزي لم يورد الحديث مطلقًا في مسند عبد الله بن سلام من"أطرافه"؛ وهو يعتمد فيه على"السنن الكبرى"للنسائي !

ولا النابلسي في"ذخائره". واعتماده فيه على"السنن الصغرى"!

وأما"الخصائص"؛ فقد راجعته بنفسي !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت