ثالثًا: قوله:"في صحيحه"!! من أكاذيبه المكشوفة ؛ فإن المبتدئين في هذا العلم الشريف يعلمون أن النسائي ليس له كتاب يعرف بـ"الصحيح"، وغالب الظن أن الشيعة يستحلون هذا الكذب من باب (التقية) ، أو باب (الغاية تبرر الوسيلة) ! وقد أدخلهم في إباحة الكذب المكشوف ؛ لتضليل عامة القراء ، وذلك مطرد عنده ؛ فقد رأيته قال في ترجمة علي بن المنذر (ص 98(:
"احتج النسائي بحديثه في (الصحيح) "!
وطرد ذلك في سائر"السنن الأربعة"؛ تارة جمعًا ، وتارة إفرادًا ، فهو يقول (ص 50(:
"وتلك صحاحهم الستة"!
ونحوه في (ص 54( .
وذكر أبا داود والترمذي ؛ وقال:
"في (صحيحيهما) "! (ص 55،57،95،116( .
وذكر النسائي وأبا داود ؛ وقال:
"فراجع (صحيحيهما) "! (ص 59( .
ويقول في ترمة نفيع بن الحارث (ص 111) :"واحتج به الترمذي في (صحيحه("!
قلت: وفي هذا افتراء آخر ؛ وهو قوله:
"احتج به الترمذي"! فهذا كذب عليه ؛ كيف وهو القائل فيه:
"يضعف في الحديث"؛ كما في"التهذيب"؟! وفيه أن ابن عبد البر قال:
"أجمعوا على ضعفه ، وكذبه بعضهم ، وأجمعوا على ترك الرواية عنه"!
وإن إطلاقه اسم"الصحيح"على كل من"السنن الأربعة"ليهون أمام إطلاقه هذا الاسم على"سنن البيهقي"! فراجع التنبيه على ذلك تحت الحديث (4903) ! واحمد الله أن جعلك سنيًا لا تستحل الكذب على المخالفين والتدجيل عليهم !
رابعًا: قوله:"وأخرج نزولها فيه أيضًا صاحب"الجمع بين الصحاح الستة"..."!
قلت: يعني به: كتاب ابن الأثير المسمى بـ"جامع الأصول"! وهذا كذب عليه ؛ فإنه لم يخرجه هناك ، ولا في غيره من المواطن ، وكيف يخرجه والحديث ليس من شرطه ؟! لأنه لم يروه أحد الستة الذين جمع أحاديثهم في كتابه ، وهم: مالك ، والشيخان ، وأصحاب"السنن الأربعة"؛ حاشا ابن ماجه !
ثم رأيته كرر أكاذيبه المذكورة: في الصفحة (160) من"مراجعاته"!