وهوما يبطل قول الموسوي هنا: (وهل يتسنى في عصرنا الحاضر لأحد أن يقابل أهل السلطة بما يرفع سلطتهم ويلغي دولتهم؟ وهل يتركونه وشأنه لوأراد ذلك؟ هيهات هيهات , فقس الماضي على الحاضر فالناس ناس والزمان زمان) إ. ه. قلت: وفيما تقدمت الاشارة إليه ردّ دعواه هذه , فضلًا عن ما تقدم خلال الرد على المراجعة (8) من بيان ثبوت مبايعة علي لأبي بكر بمحض اختياره, بل ومع إقراره بأحقية أبي بكر لذلك , فراجعه.
وأيضًا قد ناقشنا في آخر الرد على المراجعة (84) كل الاحتمالات الواردة التي يمكن أن يتعلق بها أحد من الشيعة لتفسير مبايعة علي لأبي بكر سوى استحقاقه أبي بكر للخلافة , أرى من المناسب إعادة بعضه بما ينقض قوله هنا.
فبعد أن بينا أنه على فرض وجود ذلك النص المزعوم أومجموعة النصوص فلا يمكن إلا أن يكون عليًا قد علم به لكنه لم يطالب بحقه لسبب معين , وقلنا حينها: (ومهما يكن أن يفرضه الذهن من أسباب فهي لا تخرج عن احد ثلاثة أسباب لا يجوز غيرها: اما أن يكون تركه للمطالبة بحقه خوفًا منهم ومن تهديدهم له فجبن عن المطالبة ولم تكن عنده من الشجاعة ما يعينه عليها , أوأنه كان شجاعًا كعادته بما يكفي لذلك ولم يجبن لكنه رأى المصلحة العامة توجب عليه السكوت خوفًا من تفاقم الفتن الحاصلة بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم فآثر تقديم الأهم على المهم على حد زعمهم , أوأن يقال أنه كان شجاعًا بما يكفي لذلك ولم ير المصلحة في السكوت بل رأى المطالبة واجبًا عليه لكنه لم يجد له أنصارًا