فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 2474

كما وأن أصحاب علي رضي الله عنه طلبوا منه أن يركبوا و يريحوا على إبل الصدقة بحجة أن بإبلهم خللًا و ضعفًا ، فأبى عليهم ذلك وقال: ( إنما لكم منها سهم كما للمسلمين ) ، فعندما ذهب إلى الحج سأل أصحابه خليفته ما كان علي منعهم إياه ، فوافق على ذلك ، فلما جاء عل عرف أن الإبل قد ركبت ن فذم خليفته ولامه ، و عد بعض أصحاب علي ذلك منه غلظة وتضييقًا ، فشكاه أبو سعيد الخدري إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا المسلك من علي ، فندم أبو سعيد على شكواه ، وقال: ( .. والله لا أذكره بسوء أبدًا سرًا ولا علانية ) . انظر: البيهقي في الدلائل (5/398-399) مطولًا ، وأحمد في المسند (3/86) مختصرًا ، وأورد ابن كثير في البداية (5/120) رواية البيهقي وقال عنها: وهذا إسناد جيد على شرط النسائي ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة .

فلما اشتكى الناس عليًا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا فقال: أيها الناس ، لا تشكوا عليًا ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله - أو في سبيل الله - من أن يُشتكى . انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/603) ومسند الإمام أحمد (3/86 ) وإسناده حسن .

و قد ذكر أن هذه الخطبة كانت في غدير خُم أثناء عودة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، و مما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة: من كنت مولاه فعلي مولاه . المسند (5/419) و فضائل الصحابة للإمام أحمد (2/572) و إسناده صحيح ، و المعجم الكبير للطبراني (4/173-174) و قال الهيثمي في المجمع (9/104) : رواه أحمد و الطبراني و رجال أحمد ثقات . قلت: فيه حنش بن الحارث بن لقيط النخعي ، قال عنه ابن حجر في التقريب ترجمة رقم (1575) : لا بأس به ، وقال الألباني رحمه الله: هذا إسناد جيد رجاله ثقات . انظر: السلسلة الصحيحة (4/340 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت