فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2474

مما يردُّ التهمة عن المغيرة بنِ شعبةَ - رضي الله عنه - بأنه صاحبُ فكرةِ ترشيحِ يزيد بنِ معاويةَ لولايةِ العهدِ ما ذكرهُ ابنُ كثيرٍ في"البدايةِ والنهايةِ" (8/80) :"وقد كان معاويةُ لما صالحَ الحسنَ ، عهد للحسنِ بالأمرِ من بعدهِ ، فلما مات الحسنُ قوي أمر يزيد عند معاويةَ".

علق الدكتور خالد الغيث في"مروياتِ خلافةِ معاويةَ" ( ص 450 ) :"وهذا يردُّ التهمةَ الموجهةَ إلى المغيرة بنِ شعبةَ بأنه صاحبُ فكرةِ ترشيحِ يزيد بنِ معاويةَ لولايةِ العهدِ ، لأن المغيرةَ توفي سنة 50 هـ ، أي قبل وفاةِ الحسنِ رضي اللهُ عنهما".ا.هـ.

الوقفةُ الثالثةُ:

أن معاويةَ هو من أمر بعزلِ المغيرة بنِ شعبةَ - رضي الله عنه - ، وعين بدلًا منهُ زياد بن أبي سفيان .

قال الشيباني في"مواقفِ المعارضةِ في خلافةِ يزيد بنِ معاويةَ" ( ص 85 ) :"ثبت عن عميرِ بنِ سعيدٍ النخعي الأصبهاني حين قال لِمُطَرِّف:"ألا أخبرك بكل أميرٍ أتانا حتى مات معاويةُ: أتانا سعيدٌ ثم ... ثم إن معاويةَ استعمل علينا المغيرةَ بنَ شعبةَ ، ثم عزل المغيرةَ ، واستعمل علينا زيادًا ..."."

أخرجهُ أحمدُ في"العللِ ومعرفةِ الرجال (2/25) بإسنادٍ صحيحٍ ."

وجاء من طريقٍ آخر عند الطبري ما يعضدُ ويؤكدُ رواية عمير بنِ سعيدٍ النخعي ، حيثُ إن المغيرةَ كتب إلى معاويةَ:"أما بعد ، فإني قد كبرت سني ، ودق عظمي ، وشَنِفَت لي قريشٌ ، فإن رأيت أن تعزلني فاعزلني . فكتب إليه معاويةُ: جاءني في كتابك تذكرُ فيه أنه كبرت سنك ، فلعمري ما أكل عمرك غيرك ، وتذكرُ أن قريشًا قد شنفت لك ، ولعمري ما أصبت خيرًا إلا منهم ، وتسألني أن أعزلك ، فقد فعلت ، فإن تك صادقًا فقد شفعتك ، وإن تك مخادعًا فقد خدعتك".

أخرجهُ الطبريُّ في"تاريخِ الأممِ والملوكِ (5/331) بإسنادٍ رجالهُ ثقاتٌ إلى جعفر بنِ بُرقان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت