فهرس الكتاب
4)، وإبن اسحاق مدلس لا يحتج إلا بما صرح فيه بالتحديث، وهوأمر معدوم هنا، وسلمة بن الفضل الأبرش ضعيف لكثرة خطئه وسوء حفظه، وقد تقدم أيضا ضمن الرواة المئة برقم (34) . لكن العلة الحقيقية لسقوط هذا الحديث والحكم عليه بالوضع هي من أجل محمد بن حميد الرازي فقد كذبه أبوزرعة وصالح جزرة وابن خراش وعلي بن مهران وقال عنه يعقوب بن شيبة: كثير المناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، واتهمه أيضا فضلك الرازي وأبوحاتم وابن خزيمة كذلك، فهوكذاب مع سعة حفظه وهذا جرح مفسر يجب تقديمه على أي تعديل كما هومقرر في قواعد علم الحديث وقد ذكرناها في (ج1/ 261) فلا يلتفت بعد ذلك الى توثيق الإمام أحمد وابن معين له لعدم علمها بحاله هذا الذي علمه غيرهما، ويدل على ذلك ما نقله الذهبي في (الميزان) وكذا الحافظ في (التهذيب) في ترجمة ابن حميد هذا عن أبي علي النيسابوري أنه قال: قلت لإبن خزيمة: لوأخذت الإسناد عن أبي حميد فإن أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه، فقال: أنه لم يعرفه ولوعرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا إ. ه. فبان بهذا الحق إن شاء الله. أما ما إدعاه عبد الحسين هذا من أن البغوي والطبري قد أثنوا على ابن حميد هذا فهوكذب محض ولا يمكنه إثباته، ولا حجة له إلا رواية البغوي والطبري عن ابن حميد، وهذا لا يعد توثيقا أبدا فهما لم يلتزما الرواية عن الثقات ولم يدعيا ذلك وقد قدمنا في قواعد المصطلح (ج1/ 262) أن رواية الثقة عن راوٍ لا تعد تعديلا أوتوثيقا له بالمرة إلا ما كان من صاحبي الصحيحين البخاري ومسلم.