فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2474

هذا الموقف في غاية الخطورة، وترتبت عليه نتائج خطيرة، فإن هذه الطوائف الشيعية المتجاوزة قالت: إن كان هؤلاء الصحابة بدلوا وغيروا في أمر خطير كهذا، فكيف يقبل منهم بقية الأمور؟ لذلك قالوا: يجب ألا ينقلوا عنهم حديثًا ولا دينًا ولا تشريعًا ولا فقهًا، فحرموا أنفسهم وأتباعهم من آلاف الأحاديث التي نقلت عن طريق هؤلاء الصحابة. فقالوا: لا نأخذ عن عائشة، ولا نأخذ عن أبي هريرة، ولا نأخذ عن عمر بن الخطاب، ولا نأخذ عن عبد الله بن عمر، ولا نأخذ عن عبد الله بن عمرو، ولا نأخذ عن كل الأنصار. إذًا: أين الدين؟ وأين الشرع الذي تتبعون؟! لا يأخذون إلا ما جاء عن طريق علي بن أبي طالب وعدد محدود جدًا لا يزيد عن العشرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينقلون عنهم بواسطة طرقهم الخاصة التي هي في غالبها ضعيفة، بينما يعرضون كلية عن كل الطرق التي قبلها علماء السنة المسلمين؛ لأنهم كما يقولون: نقلوا عن الصحابة الذين تآمروا -في زعمهم- على علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فهؤلاء لا يعترفون بالبخاري ولا بمسلم ولا بسنن أبي داود، ولا بالترمذي، ولا بالنسائي، ولا بابن ماجه، ولا بالإمام أحمد .. ولا يعترفون بكل أئمة الحديث عند المسلمين. وهذه كارثة وهاوية سحيقة، وضرب للدين في أصوله. النقطة الثالثة: إذا كان هناك فعلًا وصية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، فلماذا لم يصرح بها علي بن أبي طالب أوحتى يكتفي بالإشارة أوبالتلميح؟ ألا يعد علي بن أبي طالب هنا كاتمًا لما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وإذا كانت هناك وصية لأحد فكتمها فإنه يعد"إنتهى التفريغ النصي لكلام الشيخ راغب في رد الشبهة حول أبي بكر الصديق رضي الله عنهُ."

قال الطبري في تهذيب الآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت