فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2474

قلت:ولم أجد من ترجمه.وكذا اللذان فوقه.وعطية -وهو العوفي - ضعيف.وقال الهيثمي: « رواه الطبراني فيالصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم» .

5-وأما حديث أنس:فيرويه أبان بن أبي عياش عنه.أخرجه الخطيب (12/91) .قلت:وأبان هذا متروك متهم بالكذب.

وبهذا التخريج والتحقيق؛ يتبيَّنُ للناقد البصير أن أكثر طرق الحديث شديدة الضعف، لا يتقوى الحديث بمجموعها.

ويبدو أن الشيخ صالح المقبلي لم يكن تفرغ لتتبعها وإمعان النظر فيها؛ وإلا لم يَقُل في كتابه (العلم الشامخ ص250) « أخرجه الحاكم في المستدركعن أبي ذر. وكذلك الخطيب وابن جرير والطبراني عن ابن عباس وأبي ذر أيضًا، والبزار من حديث ابن الزبير. وحكم الذهبي بأنه« منكر» غير مقبول؛ لأن هذا المحمل من مدارك الأهواء!.

فأقول: نعم! وللتعليل نفسه؛ لا يمكن القول بصحته لمجموع طرقه؛ لأن الشرط في ذلك أن لا يكون الضعف شديدًا، كما هو مقرر في علم الحديث، وليس الأمر كذلك كما سبق بيانه. وظني أن الشيخ - رحمه الله - لو تتبع الطرق كما فعلنا لم يخالف الذهبيَّ في إنكاره للحديث.والله أعلم.

ومما يؤيد قول المقبلي «أن المحملَ من مدارك الأهواء» أن هذا الحديث عزاه الشيخ عبد الحسين الموسوي الشيعي في كتابه (المراجعات ص23) طبع دار الصادق ( للحاكم من حديث أبي ذر المتقدم(3) ، موهمًا القراء أنه صحيح بقوله:

أخرجه الحاكم بالإسناد إلى أبي ذر ص (151) من الجزء الثالث من صحيحة (!) المستدرك!

وهو - كعادته - لا يتكلم على أسانيد أحاديثه التي تدعم مذهبه، بل إنه يسوقها كلها مساق المسلّمات المصحّحات من الأحاديث؛ إن لم يشعر القارئ بصحتها كما فعل هنا بقوله: (( صحيحة المستدرك ) )! فضلًا عن أنه لا يحكي عن أئمة الحديث ما في أسانيدها من طعن، ومتونها من نكارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت