قلت: ونقل الحافظ ابن حجر في"اللسان"عن أحد الحفاظ النيسابوريين أنه قال:"مجمع على كذبه". ثم تعقبه بقوله:"هذا قول مردود ، وعبادة لا بأس به ؛ غير التشيع".
ويؤيده قول ابن أبي حاتم (3/ 1/ 97) عن أبيه:"هو من رؤساء الشيعة ، أدركته ولم أكتب عنه ، ومحله الصدق".
قلت: وآفة الحديث إما ممن فوقه ، أو من دونه ؛ فإن عمر بن عبد الله الثقفي وأباه ضعيفان ؛ قال الذهبي في الوالد:"ضعفه غير واحد . روى عنه ابنه عمر ، وهو ضعيف أيضًا . قال البخاري: فيه نظر". وقال ابن حبان:"لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ؛ لكثرة المناكير في روايته ، ولا أدري أذلك منه أم من ابنه عمر ؛ فإنه واه أيضًا ؟!".
وإبراهيم بن سليمان النهمي ؛ ضعفه الدارقطني .
وأما حديث:"من أحب عليًا فقد أحبني ، ومن أبغض عليًا فقد أبغضني"؛ فهو حديث صحيح ، خرجته في"الصحيحة" (1299) .
(تنبيه) : ذكر الشيعي هذا الحديث في"مراجعاته" (ص 174) ؛ فقال:"أخرجه الحاكم في ص (121) من الجزء الثالث من"المستدرك"، والذهبي في تلك الصفحة من"تلخيصه"، وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين"!!
قلت: وهذا كذب مكشوف عليهما ؛ فإنهما لم يزيدا على قولهما الذي نقلته عنهما آنفًا:"صحيح الإسناد"!
وكنت أود أن أقول: لعل نظر الشيعي انتقل من الحديث هذا إلى حديث آخر صححه الحاكم والذهبي على شرطهما في الصفحة (121) ، وددت هذا ؛ عملًا بقوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ، ولكن منعني منه أنه لا يوجد في الصفحة المذكورة حديث صححه الحاكم على شرطهما ، ولا الذهبي !!