ثم الإمامية يسلمون أن مقصود الإمامة إنما هو في الفروع ، أما الأصول فلا يحتاج فيها إلى الإمام ، وهي أهم وأشرف ، وإمام الزمان اعترفوا بأنه ما حصلت به بعد مصلحة أصلًا ، فأي سعي أضلُ من سعي من يتعب التعب الطويل ، ويكثر القال والقيل ، ويفارق جماعة المسلمين ، ويلعن السابقين ، ويعين الكفار والمنافقين ، ويحتال بأنواع الحيل ، ويسلك أوعر السبل ، ويعتضد بشهود الزور ، ويدلى أتباعه بحبل الغرور، ومقصوده بذلك أن يكون له إمام على أحكام الله تعالى ، وما حصل له من جهته منفعة ولا مصلحة إلا ذهاب نفسه حسرات ، وارتكب الأخطاء ، وطول الأسفار ، وأدمن الانتظار وعادى أمة محمد صلى الله عليه وسلم لداخل في سرداب ، لا عمل له ولا خطاب ، ولو كان متيقن الوجود لما حصل لهم به منفعة ، فكيف وعقلاء الأمة يعلمون أنه ليس معهم إلا الإفلاس ، وأن الحسن بن علي العسكري رضي الله عنه لم يعقب كما ذكره محمد بن جرير الطبري وعبد الباقي بن قانع وغيرهما من النسابين.
ثم يقولون: دخل السرداب وله [ إما ] سنتان وإما ثلاث وإما خمس ، وهذا يتيم بنصّ القرآن تجب حضانته وحفظ ماله ، فإذا صار له سبع سنين / أمر بالصلاة ، فمن لا توضأ ولا صلى الله عليه وسلم وهو تحت الحجر - ولو كان موجودًا - فكيف يكون إمام أهل الأرض ، وكيف تضيع مصلحة الإمامة مع طول الدهر ؟!"."
ويمكنكم الرجوع إلى الأصل وهو منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- (1/110-123) للمزيد من الفوائد .
والله أعلى وأعلم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أخوكم في الله/حب السلف