وقد قال الشيخ ابن تيمية:"والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا, وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له, ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) "وأقره الذهبي في"مختصر منهاج السنة"ص:28 , كفي بهما حجة .
وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة, ثم في بعض كتب القاديانية, يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميروا غلام أحمد المتنبي, ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا, وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إمامًا يبايعونه, وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره .
ثم رأيت الحديث في كتاب"الأصول من الكافي"للكليني من علماء الشيعة رواه ( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله مرفوعًا . وأبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما, ولكن الفيضل هذا - وهو الأعور - أورده الطوسي الشيعي في"الفهرست"ص: 126 ثم أبو جعفر السروي في"معالم العلماء"ص: 81, ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتابًا ! وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقًا, وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا, فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم"الكافي"الذي هو أحسن كتبهم كما جاء في المقدمة ص: 33
ومن أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها قول الخميني في"كشف الأسرار"ص: 197:"وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة منقول عن النبي ..."ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عله صلى الله عليه وسلم, وهذه عادته في هذا الكتاب! فقوله:"وأهل السنة"كذب ظاهر عليه, لأنه غير معروف لديهم, كما تقدم بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم, كما هو محقق في"المنهاج"و"مختصره"وحينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما . السلسلة الضعيفة (( 1 / 525-526 ) ).