فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2474

وما ذكره من مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ يوم الطائف وقوله يومئذ: (ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه) ، جاء ذلك في حديث جابر رضي الله عنه، عند الترمذي (4/ 33) ، والخطيب في (التاريخ) (7/ 42) من طريق الأجلح عن أبي الزبير عن جابر. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأجلح) قلت: وهذا تساهل منه فإن في الإسناد علتين، أولهما: الأجلح هذا هوابن عبد الله الكندي وإن كان لا بئس به -مع ما فيه من كلام - إلا أنه شيعي فلا يحتج به في مثل فضائل عليّ رضي الله عنه لما تقدم من قواعد هذا العلم الشريف في (ج1/ 248 - 25) ، والعلة الثانية: هي عنعنة أبي الزبير فهومدلس ولا يحتج بشيء من أحاديثه إلا بما صرّح فيه بالتحديث والإخبار إلا إن روى عنهمالليث، كما هومقرر في ترجمته من (الميزان) و (التهذيب) وغيرهما. وقد أخرج هذا الحديث أيضا الطبراني في (الكبير) (1756) من طريق سالم بن أبي حفصة عن أبي الزبير عن جابر. ولا يغني هذا الإسناد شيئًا فعلته عنعنة أبي الزبير باقية، وراجع حال سالم هذا ضمن الرواة المئة برقم (3) .

وقوله: (ووليُّه ووصيُّه) قد تقدم الكلام على معنى الولاية الثابت بالحجج والبراهين في (ج1/ 449 - 456) مع ما سبق في (المراجعة -26 - ) من حديث ابن عباس الذي أشار إليه في الهامش هنا، وتقدمت قريبا أحاديث الوصاية المزعومة، على أنه من الحماقة كل الحماقة الإستشهاد لإثبات الوصاية بالوصاية، فهي محل الكلام في هذه المراجعة فكيف يستجيز عاقل الإستشهاد بها عليها؟ فكلامه هنا حين نربطه ببداية كلامه في هذه المراجعة يكون: (وصية النبي صلى الله عليه وسلم إلى عليّ لا يمكن جحودها، إذ لا ريب في أنه عهد إلى الأمة بأنه وصيه) فما هذا الهراء يا من رضي لنفسه بأن يسمى عبد الحسين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت