فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2474

ففي الصحيحين . وهذا لفظ البخاري (1) - عن عمروبن ميمون في مقتل عمر بن الخطاب (:(( فلما فُرغَ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم. قال الزبير: قد جعلت أمري إلى عليّ. وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان. وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: أيكم تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأُسْكِتَ الشيخان. فقال عبد الرحمن: أتجعلونه إليَّ والله عَلَيَّ أن لا آلوعن أفضلكم. قالا: نعم، فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله(والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمَّرتك لتعدلن ولئن أمَّرت عليك لتسمعن ولتطيعن. ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان ) ).

وفي هذا الحديث الذي ذكره الرافضي أنواع من الأكاذيب التي نزّه الله عليًّا عنها، مثل احتجاجه بأخيه وعمه وزوجته، وعليّ (أفضل من هؤلاء، وهويعلم أن أكرم الخلق عند الله أتقاهم. ولوقال العباس: هل فيكم مثل أخي حمزة ومثل أولاد إخوتي محمد وعلي وجعفر؟! لكانت هذه الحجة من جنس تلك، بل احتجاج الإنسان ببني إخوته أعظم من احتجاجه بعمه. ولوقال عثمان: هل فيكم من تزوج بنتَى نبي لكان من جنس قول القائل: هل فيكم من زوجته كزوجتي؟ وكانت فاطمة قد ماتت قبل الشورى كما ماتت زوجتا عثمان، فإنها ماتت بعد موت النبي (

بنحوستة أشهر.

وكذلك قوله: (( هل فيكم مَنْ له ولد كولدي؟ ) ).

وفيه أكاذيب متعددة، مثل قوله (( ما سألت الله شيئًا إلا وسألت لك مثله ) ). وكذلك قوله: (( لا يؤدّي عني إلا عليّ ) )من الكذب.

(1) انظر البخاري ج5 ص 15 - 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت