فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2474

من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي , نظير عهده إليه - في زعمهم - بأن يغسله ويكفنه وغير ذلك , فإذا اتضح هذا علم أن نصوص الوصية التي تدعيها الشيعة لازمها الإيجاب أولًا على علي نفسه بأن يحصلها قبل وجوبها على الأمة إعطاؤه إياها , ومن ثم لم تعد حقًا خالصًا لعلي له أن يتنازل عنه , بل هوتكليف عليه محاسب ومؤاخذ إذا لم يفعله وقصّر في طلبه ووهذا من حجج أهل السنة على الشيعة بأن عليًا ما دام لم يثبت عنه ويصح عنه مطالبته بهذه الوصية علم بطلانها , ولا يصح التحجج بأنه تنازل عن حقه كما إدعاه عبد الحسين وسائر أئمة الشيعة لما قدمنا من توجه التكليف أولًا إليه. وهذا ما دعا بعضًا من الرافضة إلى الطعن بعلي نفسه , بل وتكفيره , كما نقلناه في الرد على المراجعة (82) عن أبي كامل وأصحابه.

وإذا تقرر هذا بطل إعتذار الشيعة بأنه حق لعلي تنازل عنه بل لازمه كما قلنا تأثمه بذلك قبل أي فرد من الأمة.

ثم ما ذكره من قول علي يوم الرحبة لا حاجة إلى الرد عليه , فقد فعلنا ذلك في المراجعة (56) وبينا هناك إن هذا الحديث لا يدل على أكثر من وصية النبي صلى الله عليه وسلم بعلي وأهل البيت مع إستحضار السبب لتلك الوصية ومعنى لفظ (الولي) فيه الذي قدمناه خلال الرد على المراجعة (38) , فليراجع كل ذلك.

ومثله أيضًا ما قاله بعد ذلك عن حديث الغدير في الإعادة والتكرار الذي لا طائل تحته وقد سبق منا التعليق على كل مزاعمه عن حديث الغدير - بضمنها هذه التي هنا- خلال الكلام على المراجعة (54) , فلا حاجة إلى إعادة ذلك أيضًا.

وسائر أحايثه هنا مكررة كذلك كما أشار هوإلى مواضعها المتقدمة في (المراجعات) ونحن نحيل الرد إلى تلك المواضع أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت