لكنه عول في مراجعته هذه على موقف خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه من بيعة أبي بكر وزعم تخلفه عنها وعزاه في الهامش (8/ 322) لطبقات ابن سعد وساق من تلك الرواية ما فيه تأييد لدعواه مع حذفه لما ينقض ذلك كما سنبينه، لكن قبل ذلك نبين عدم صحة تخلف خالد بن سعيد بن العاص عن بيعة أبي بكر ولم ينقل ذلك بنص صحيح ثابت أبدا، فهذه الرواية المساقة هنا لا تصح ولا تثبت فقد رواها ابن سعد (4/ 97) من طريق محمد بن عمر - وهوالواقدي - حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، وساق سنده. وهوواهٍ جدا فالواقدي شيخ ابن سعد متروك وقد كذبه بعضهم كما في (التقريب) وغيره، وجعفر شيخ الواقدي منكر الحديث كما قال الأزدي، وقال عنهمالبخاري: لا يتابع على حديثه، كما في (الميزان) . هذا فضلا عن أن تلك الرواية ليس فيها سوى تخلف خالد عن بيعة أبي بكر ثلاثة أشهر ثم بايعه بعد ذلك طائعا غير مكره، فقد جاء فيها ما نصه: (وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر، ثم مرّ عليه أبوبكر بعد ذلك مظهرا وهوفي داره فسلم فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبوبكر: أحب أن تدخل في صلح ما دخل فيه المسلمون، قال: موعدك العشية أبايعك، فجاء أبوبكر على المنبر فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسنا وكان معظما له) إ. ه. وهذا ما أخفاه هذا الرافضي البغيض عبد الحسين من نص الرواية لعدم تمشيها مع هواه رغم احتجاجه بها، فإن كان يزعم صحتها وثبوتها فليقبل ما فيها مما يرد مزاعمه وجميع الرافضة معه، والحمد لله الذي وفق في إظهار الحق وكشف زيف الباطل وأهله ..
المراجعة (17) : س:
-إعادة طلب شيخ الأزهر بتفصيل قول من ذكر الوصية واحتج بها.
المراجعة (18) : ش:
1 -أعاد الإشارة إلى ما تقدم من النصوص المنسوبة إلى علي، مع ذكر أخرى عن الحسن وجعفر الصادق وغيرهما، ثم ادعى نسبة القول بالوصاية إلى عصر الصحابة ..
2 -ساق مجموعة من الأشعار مدللا بها على ذكر الوصية وثبوتها.