فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2474

وكذا قوله لعمر: (والله ما أمرت بذلك، فقال عمر: والله ما اتهمناك) فهذا يبين أن لا علاقة لقولهما بالوصية المزعومة أبدا. وثالثا: ما يتضح من مراجعة نص الرواية بالكامل أن المقصود بمجلس أبيه هوالنبي صلى الله عليه وسلم لا علي، وهوما أقر به عمر في كلامه المنقول هناك -على افتراض صحة الرواية- فقال: (وهل أنبت الشعر على رؤوسنا إلا أبوك) . ورابعا: أن كل ما زعمه هذا الموسوي لوافترضنا ثبوته وأن المقصود بذلك الوصية لعلي فمَن من العقلاء كلهم يحتج بكلام صبي لم يتجاوز الثامنة من عمره أوالآخر الذي لم يتجاوز التاسعة؟ إذ من المعلوم الثابت أن الحسن وهوأكبر من الحسين بسنة ولد في السنة الثالثة من الهجرة، أي أن عمره كان عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين، فكيف يمكن التعويل على كلام من هذا شأنه؟

ولكن لا عجب فإن هؤلاء الروافض لهم مثال آخر في ذلك وهوتعويلهم على إمامة صبي لم يتجاوز الخامسة يزعمون غيبته وأنه يقود الأمة إلى الآن، فيا لفضيحة أمة الإسلام التي يحسبون عليها من مثل أقولهم التافهة هذه! وآخر كذباته هنا ما قاله في الفقرة الثانية من نسبة هذا الاحتجاج إلى الصحابة وسرد عددا من أسمائهم، وقد قدمنا ردّ مثل دعواه هذه خلال الكلام على المراجعة (8) وبينا بطلان ذلك، وأن أوضح ما يبطله هواتفاق كل الصحابة على مبايعة أبي بكر رضي الله عنه كما قررناه هناك فلا حاجة إلى إعادة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت