فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 2474

الذي يراجع كتب الحديث والسيرة ـ في خصوص هذا الشأن ـ يجد كثيرًا من احتجاجاته ومناشداته ـ عليه السلام ـ في الخلافة، وكذلك من يراجع نهج البلاغة يجد كثيرًا من الخُطب والكلمات التي تكشف عن مدى تأثره ـ عليه السلام ـ، ويجد تلك النفس التي ملؤها الحسرة والتأسف كل ذلك بسبب ما حصل من القوم في حقه.

فقد روى كثير من المحدّثين أنّه عقيب يوم السّقيفة تألّم وتظلّم، واستنجد واستصرخ، حيث ساموه الحضور والبيعة، وأنّه قال وهويشير إلى القبر: (يابن أُمَّ إن القوم استضعفوني وكادُوا يقتُلُونني) / سورة الاعراف: الاية 15.، وأنه قال: واجعفراه! ولا جعفر لي اليوم! واحمزتاه ولا حمزةَ لي اليوم! / شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج11 ص111.

وفيما يلي نذكر بعض خطبه واحتجاجاته في الخلافة، وبعض النصوص التي تكشف عن موقفه تجاههم:

1 ـ روي أن عليًا ـ عليه السلام ـ أُتي به إلى أبي بكر وهويقول: أنا عبد الله، وأخورسوله، فقيل له بايع أبا بكر.

فقال: أنا أحقُّ بهذا الامر منكم، لا أبايعكم، وأنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الامر من الانصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وتأخذونه منّا أهل البيت غصبًا؟ ألستم زعمتم للانصار أنكم أولى بهذا الامر منهم لمّا كان محمد منكم، فأعطوكم المقادة، وسلّموا إليكم الامارة، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الانصار، نحن أولى برسول الله حيًّا وميّتًا، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون، وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون.

فقال عمر: إنك لست متروكًا حتى تبايع.

فقال له عليّ: احلب حلبًا لك شطره، واشدد له اليوم أمره يردد عليك غدًا، ثم قال: والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه. ـ إلى أن قال لهم ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت