الله الله يا معشر المهاجرين، لا تُخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته، إلى دوركم وقعر بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به، لانّا أهل البيت، ونحن أحقُّ بهذا الامر منكم، أما كان فينا القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسنن رسول الله، المضطلع بأمر الرعية، المدافع عنهم الامور السيئة، القاسم بينهم بالسوية، والله إنه لفينا، فلا تتبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله، فتزدادوا من الحق بُعدًا. / الامامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ص18 ـ 19، السقيفة للجوهري ص6 ـ 61، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 11 ـ 12.
2 ـ لما بويع أبوبكر في يوم السقيفة وجُددت البيعة له يوم الثلاثاء على العامة، خرج علي ـ عليه السلام ـ فقال: أفسدت علينا أمورنا، ولم تستشر، ولم تَرْعَ لنا حقا.
فقال أبوبكر: بلى، ولكني خشيت الفتنة / مروج الذهب للمسعودي ج2 ص37، وفي نسخة دار الكتاب اللبناني ص 594.
3 ـ قوله ـ عليه السلام ـ: واعجبا أن تكون الخلافةُ بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة.
قال الشريف الرضي ـ رحمه الله ـ: وقد رويَ له شعر قريب من هذا المعنى وهو:
فإِن كنتَ بالشُّورَى ملكت أُمُورَهُم ْ * فكيف بهذا والمشيرُونَ غُيَّبُ
وإن كنتَ بالقربى حججت خصيمَهُم ْ * فغيرُك أَوْلى بالنَّبِي وأَقرَب (1) ُ
(1) نهج البلاغة للامام علي ـ عليه السلام ـ ص52 من حكمه رقم: 19.
قال بن أبي الحديد في شرح النهج ج18 ص416: حديثه ـ عليه السلام ـ في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر.
أما النثر فإلى عمر توجيهه، لان أبا بكر لما قال لعمر: امدد يدك، قال له عمر: أنت صاحب رسول الله في المواطن كلّها، شدّتها ورخائها، فامدد أنت يدك. فقال عليّ ـ عليه السلام ـ: إذا احتججتَ لاستحقاقه الامر بصحبته إيّاه في المواطن كلّها، فهلا سلّمت الامر إلى من قد شركه في ذلك، وزاد عليه بالقرابة!!.