بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالامر منه وأحقُّ به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارًا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالامر منه وأحقُّ به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارًا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان؟!!! إذًا لا أسمع ولا أطيع وإنّ عمر جعلني من خمسة نفرٍ أنا سادسهم لا يعرف لي فضلًا عليهم في الصلاح ولا يعرفونه لي كلّنا فيه شرع سواء وأيم الله لوأشاء أن أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربيّهم ولا عجميهم ولا معاهدٌ منهم ولا المشرك ردّ خصلة منها لفعلت / فرائد السمطين ج1 ص32 ح251.
إلى غير ذلك من احتجاجاته ـ عليه السلام ـ في شأن الخلافة، وناهيك عن احتجاجاته ومناشداته بحديث الغدير في مواطن كثيرة منها في مسجد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بعد وفاته، ويوم الشورى، وأيام عثمان، ويوم الرحبة، ويوم الجمل، وفي الكوفة، ويوم صفين، ومواطن أخرى / راجع في ذلك: الغدير للاميني ج1 ص159.
وبعد كل هذه الشواهد والبراهين التي مرت عليك نستكشف أن مسألة الاحتجاج والمناظرة في أحقية أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وإثبات ذلك بالنصوص الشرعية وغيرها تعود إلى الصدر الاول من الاسلام، وهكذا استمرت عبر العصور المختلفة وإلى يومنا هذا.
المصدر: شبكة الزهراء الإسلامية