فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2474

ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة (2/ 554 ح رقم1292) ورواه الحافظ ابن كثير وقال"وهذا إسناد صحيح محفوظ وفيه فائدة جليلة وهي مبايعة علي بن أبي طالب: إما في أول يوم أوفي اليوم الثاني من الوفاة. وهذا حق فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه"البداية والنهاية (5/ 248) .

ورواه ابن عساكر (تاريخ دمشق3./ 278) .

ملاحظة: وقد يسأل سائل ماذا عن قول عائشة فيما رواه البخاري أن عليا لم يكن بايع من قبل.

فالجواب: أن عائشة رضي الله عنها روت ما انتهى إليه علمها.

والقاعدة العلمية تنص على أن المثبت الصدوق مقدم على النافي الصدوق وكلاهما صادق.

والحافظ ابن حجر علق على رواية (فلم يبايعه علي حتى ماتت فاطمة ولا أحد من بني هاشم)

رواه البيهقي في (السنن الكبرى6/ 3..) عن الزهري من غير إسناد وقال"منقطع"وهذا معناه أن الزهري لم يسند هذا القول كما نص عليه الحافظ في الفتح (7/ 495) . ورجح عليه الرواية الموصولة من طريق أبي سعيد أن عليا بايع أبا بكر بيعة ثانية مؤكدة للبيعة الأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث.

فماذا نفعل في هاتين الروايتين المتعارضتين؟ عائشة تنفي وهي الصديقة أم المؤمنين بنت الصديق. وأبوسعيد صحابي عدل لا يكذب. وقد صحت الرواية إليه. فالتوفيق ما قدمنا وهوأن المثبت الصدوق مقدم على النافي الصدوق. لأن المثبت معه زيادة علم. وغاية ما عند النافي هوما تناهى إليه علمه. إذن فرواية أبي سعيد تثبت علما لم يتناه إلى عائشة رضي الله عنها.

وقد وقع مثل هذا لعائشة رضي الله عنها. فإنها نفت أن يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بال قائما. حتى قالت: من حدثك أن رسول الله بال قائما فاتهمه على الكذب. مع أن مسلما قد روى عن حذيفة أنه كان مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فرآه يبول قائما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت