فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2474

إن اشتغال علي بفاطمة وانقطاعه عن الناس هوالذي جعل كثيرين يظنون أنه لم يبايع أصلا ولهذا قرر أن يبايع بيعة أخرى مؤكدة للبيعة الأولى كما صرح الحافظ وأسند لذلك رواية موصولة عن الزهري قدمها على تلك الرواية منقطعة الاسناد التي تقول بأن عليا لم يبايع أبا بكر حتى ماتت فاطمة.

أن عليا التمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر (يعني الستة)

حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا عفان بن مسلم ثنا وهيب ثنا داود بن أبي هند ثنا أبونضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ثم لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا قال فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبوبكر رضي الله عنه فقال جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال أما لوذلك لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبوبكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فسأل عنه فقال ناس من الأنصار فأتوا به فقال أبوبكر بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا به فقال بن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال مثل قوله لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعاه هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت