وقد قال الإمام الذهبي رحمه الله بعد أن ساق الرواية التي فيها ذكر البيعة:
"مع جودة سنده فيه أشياء تنكر، فتدبره"انتهى.
"المهذب" (6/ 3239)
وأما بيان الاختلاف على عفان بن مسلم فهذا تفصيله:
اختلف على عفان بن مسلم على وجهين:
الوجه الأول: يرويه كبار الأئمة الذين أخذوا عن عفان بسياق مختصر، ليس فيه ذكر بيعة علي بن أبي طالب والزبير لأبي بكر رضي الله عنهم جميعا، ولفظه:
(لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرْنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلاَنِ، رَجُلٌ مِنْكُمْ وَرَجُلٌ مِنَّا.
فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّمَا يَكُونُ الإِمَامُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، نَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ حَيٍّ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ)
رواه عنه ابن أبي شيبة في"المصنف" (7/ 43) .
والإمام أحمد في"المسند" (35/ 489) طبعة مؤسسة الرسالة.
وابن سعد في"الطبقات" (3/ 212) .
والبلاذري في"أنساب الأشراف" (3/ 318) ترقيم الشاملة.
أحمد بن القاسم بن المساور الجواهري: كما عند الطبراني في"المعجم الكبير" (5/ 114)