حيث قال في «فتح الباري» (8/ 716/ 4953) باب حدثنا يحيى بن بكير على حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة , قال النووي: «هذا من مراسيل الصحابة؛ لأن عائشة, لم تدرك هذه القصة, فتكون سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم, أومن صحابي, وتعقبه من لم يفهم مراده, فقال: إذا كان يجوز أنها سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم, فكيف يجزم بأنها من المراسيل؟!. والجواب أن مرسل الصحابي ما يرويه من الأمور التي لم يدرك زمانها بخلاف الأمور التي يدرك زمانها فإنها لا يقال إنها مرسلة بل يحمل على أنه سمعها أوحضرها ولولم يصرح بذلك, ولا يختص هذا بمرسل الصحابي بل مرسل التابعي إذا ذكر قصة لم يحضرها سميت مرسلة, ولوجاز في نفس الأمر أن يكون سمعها من الصحابي الذي وقعت له تلك القصة, وأما الأمور التي يدركها, فيحمل على أنه سمعها, أوحضرها, لكن بشرط أن يكون سالما من التدليس والله أعلم.
ويؤيد أنها سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قولها في أثناء هذا الحديث فجاءه الملك فقال اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ قال فأخذني إلى آخره فقوله قال فأخذني فغطني ظاهر في أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرها بذلك فتحمل بقية الحديث عليه.
3 -قال الحافظ في"الفتح" (1/ 258) (1/ 375) (1/ 492) : «الليث عن يزيد هوبن أبي حبيب عن عراك هوبن مالك عن عروة هوبن الزبير وهوتابعي وحديثه هذا صورته صورة المرسل وسيأتي أنه محمول على أنه سمعه من عائشة
4 -"الفتح" (6/ 88) على الحديث [2896] عن طلحة، عن مصعب بن سعد، قال: رأى سعد رضي الله عنه، أن له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم»