فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 2474

صحابة النبي بقوا على بيعتهم لأبي بكر، أي لم يبقوا على ذلك الارتداد المزعوم (!) - والعياذ بالله - وماتوا عليه، فطبقًا لقوله تعالى: ? وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوكَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ? [البقرة:217] ،

فكيف سيكونون جميعًا قد حبطت أعمالهم وسيصيرون إلى نار جهنم خالدين فيها أبدًا، إلا ثلاثة نفر!!

أولئك الثلاثة الذين تدل سيرتهم، للأسف أولحسن الحظ، على أن موقفهم ورأيهم في المسألة كان نفس رأي وموقف سائر أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) !!

وذلك أن المقداد رضي الله عنه الذي ذكر في بعض الروايات أنه كان أثبت قدما من سلمان وأبي ذر (رضي الله عنهما) في أمر خلافة علي بعد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ،

هوالشخص ذاته الذي -

طبقًا لوصية عمر رضي الله عنه - كان عليه مهمة التعاون والإشراف على أبي طلحة (زيد بن سهل) الأنصاري في أمر تعيين الخليفة من بين الستة:

علي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان، حيث أمر عمر رضي الله عنه أبا طلحة أن ينظرهم ثلاثة أيام فإن اتفقوا على رجل منهم وأبى واحدٌ أن يَضرِبَ عُنُقَه وإن اتفق أربعة وأبى اثنان أن يضرب عُنُقَهما وإن اختلفوا جميعًا بعد المدة المحددة أن يضرب أعناقهم جميعًا (راجع ص 42 من هذا الكتاب، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري: ج 3 /ص 294 - 295) .راجع ص 42 من هذا الكتاب، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري: ج 3 /ص 294 - 295 (ت)

كما أن سلمان رضي الله عنه كان واليًا على المدائن من قِبَلِ عمر رضي الله عنه لعدة سنين ولم يُؤْثَر عنه من سيرته المعروفة الواضحة، أدنى اعتراض على خلافة الشيخين (رضي الله عنهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت