فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 2474

قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: مَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع) فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الثَّوَابِ؟ قَالَ: «لَهُ مِنَ الثَّوَابِ ثَوَابُ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلِ شُهَدَاءِ بَدْر» !.])

وفي رواية ألف ألف شهيد!!

حقًا لوكان الله يعطي الثواب كذلك، فما أتعس شهداء بدر وأحد الذين لم يدركوا إلى أي حدٍّ الأمور سهلةٌ في نظام هذا الإله، وأتعبوا أنفسهم بالتضحية بأرواحهم الغالية،

وما أسعدنا نحن الذين عرفنا هذا الإله فعشنا حياتنا بهناء نأكل ونشرب وننام ثم نقوم بزيارة واحدة فننال أجر ألف شهيد من شهداء بدر!

مرحى لهذه الألعاب السحرية البارعة التي سبقتم فيها أكبر المشعوذين في الدنيا لأن المعممين يغلقون أعين الناس وعقولهم

فلماذا هذا الشرك؟

كامل الزيارات» (ص174 - 175) في فضل زيارة عاشوراء التي يرويها محمد بن موسى الهمداني الذي هوكذلك من الغلاة الكذابين عن سيف بن عميرة الواقفي المطعون الملعون عن صاحبنا صالح بن عقبة عن مالك الجهني:

«عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من المحرم حتى يظل عنده باكيًا لقيَ اللهَ تعالى يوم القيامة بثواب ألفي ألف [ألف] حجة وألفي [ألف] ألف عمرة وألفي ألف غزوة وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ومع الأئمة الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين!» .

لاحظ أيها القارئ كيف أن هذا العمل - قراءة زيارة عاشوراء والبكاء - الذي يمكن إنجازه عن بُعْدٍ أيضًا لم يُبْقِ أيَّ قيمةٍ لسائر أحكام الدين!

أفليس هذا كذبٌ على الله ورسوله وأئمّةِ الهدى عليهم السلام؟

وهل يمكن لأي نبيٍّ أوإمامٍ أوصالحٍ في العالم أن يقوم خلال عمره بمليوني حجة ومليوني عمرة ومليوني عزوة مع نبي أوإمام؟

والتي سينال أجرها وثوابها من يقرأ زيارة عاشوراء فقط فإذا قرأها مرات عديدة فكم يصبح أجره عندئذٍ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت