فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 2474

وتلك الوصية كالتالي: (هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون، ثم إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، بذلك أمرت وأنا من المسلمين، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي: أن تتقوا الله ربكم(ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) فإني سمعت رسول الله يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصيام والصلاة، وإنّ المعرّة حالقة الدين فساد ذات البين، ولا قوة إلا بالله، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب، والله الله في الأيتام فلا تغبّبون أفواهم، ولا يضيعون بحضرتكم، والله الله في جيرانكم، فإنهم وصية رسول الله ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه يوّرثهم، والله الله في القرآن أن يسبقكم في العمل به غيركم، والله الله في بيت ربكم، لا يخلونّ ما بقيتم، فإنه إن خلا لم تناظروا، والله الله في رمضان فإنّ صيامه جنة من النار لكم، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأيديكم وأموالكم وألسنتكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب، والله الله في ذمة نبيكم، فلا يُظلمنّ بين أظهركم، والله الله فيما ملكت أيمانكم، انظروا فلا تخافوا في الله لومة لائم، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم (وقولوا للناس حسنًا) كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم.

عليكم يا بني بالتواصل والتباذل، وإياكم والتقاطع والتكاثر والتفرق (وتعاونا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب) حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ نبيكم فيكم، استودعكم الله، أقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت