فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 2474

ولوأردنا أن نستوعب ما خالف فيه السيد الخوئي المشهور أوالإجماع لبلغ بنا الرقم إلى مئتين أوثلاثمائة فتوى، وهكذا حال الخميني والحكيم وغيرهما من المراجع.

وسوف يصدر لنا قريبًا كتاب خاص عددنا فيه لأبرز مراجع الشيعة من الشيخ الصدوق، والمفيد، مرورًا بالعلامة الحلي، وانتهاء بالسيد الخوئي، والسيد السيستاني وغيرهم العشرات من الفتاوى الشاذة لكل واحد منهم.

وقال:

إن مخالفة المشهور كثيرة جدًا خاصة بعدما شاعت عادة تغليف الفتاوى بالاحتياطات الوجوبية. [مرجعية المرحلة وغبار التغيير/جعفر الشاخوري البحراني ص135 - 138]

وذكر جملة من مخالفات المتأخرين وقال في الهامش قد اقتصرت على عدد بسيط من الفتاوى لعدد قليل من العلماء لأن استقصاء البحث فيها يحتاج إلي عدة مجلدات. [مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص267]

أقول:

ان مصداق الأقوال السابقة هوما فعله العلامة الحلي عندما جمع اختلافات علماء الشيعة من بداية ظهور فقه الإمامية وإلى زمنه - أي إلى سنة 72 هـ - في كتاب أسماه (مختلف الشيعة) وبلغ عدد أجزاء هذا الكتاب عشر مجلدات من القطع الكبير وقد ضمنه جميع أبواب الفقه وأظهر اختلاف الفقهاء فيها، ولوتصفحنا هذا الكتاب فسنجد أن فقهاء الإمامية لم يتركوا بابًا من أبواب الفقه ألا وقد اختلفوا فيه اختلافًا شديدًا، يصل بهم الحال في بعض المسائل بأن يفتي أحدهم بالحلية، ويفتي الأخر بالحرمة.

علمًا ان عدد أجزاء الكتاب قد وصلت إلى عشرة، بسبب قصر المدة الزمنية التي كتب عنها الحلي، واقتصاره على عدد قليل من العلماء، ولوقدر لشخص أن يجمع مثل هذا الكتاب اليوم ليبين فيه اختلاف علماء الشيعة منذ بداية ظهور الفقه الشيعي إلى يومنا هذا لاحتاج إلى مئات المجلدات.

واليك ما قاله الحلي في مقدمة كتابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت