ان العبارة الأخيرة التي ذكرها الطوسي في كتابه عدة الأصول - حتى إنك لوتأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة، والشافعي، ومالك - قد اقتطعها الخوئي عند نقلها، ولم يذكرها في كتابه معجم رجال الحديث.!!!؟
قال الشيخ محمد سند في كتابه بحوث في مباني علم الرجال:
ان الطوسي دأبه في التهذيبين على الجمع بين الأحاديث المختلفة مهما أمكن لدفع شبهة كثرة التعارض في أحاديث أهل البيت التي أدت بأحد الأشراف - مصطلح الشريف الوارد في هذا النص هومن يرجع نسبه إلى الرسول أي بالمعنى العامي اليوم سيد - إلى الخروج من المذهب كما صرح بذلك في مقدمة الكتابين. [بحوث في مباني علم الرجال / محمد سند ص 63]
وقال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي:
تراهم يختلفون - أي علماء الشيعة - في المسألة الواحدة إلى عشرين قولًا، أوثلاثين قولًا، أوأزيد بل لوشئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أوفي بعض متعلقاتها. [مقدمة الوافي / الفيض الكاشاني ج1 ص9]
وقال الشيخ جعفر الشاخوري واصفًا أختلاف علماء الشيعة في كتابه مرجعية المرحلة وغبار التغيير:
إن المقصود بالمشهور في كلمات العلماء هم العلماء القدامى كالشيخ الصدوق، والمرتضى، والمفيد، والطوسي، وابن براج، وابن أبى عقيل، وابن الجنيد، وأمثالهم وليس الفقهاء المعاصرين.
لأنه لا قيمة للشهرات أوالاجماعات المتأخرة فلونظرنا إلى فتاوى علمائنا المعاصرين فسوف نجد أنهم كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي.
وخذ مثالًا على ذلك فالمقارنة بين كتاب الشيخ الصدوق (الهداية) أوالشيخ المفيد في الفقه (المقنعة) وكتاب (منهاج الصالحين) للسيد الخوئي، حيث ستجد ان هناك عشرات المسائل التي خالف فيها السيد الخوئي مشهور القدامى.
ولوأن الشيخ الصدوق قد قدر له مطالعة كتاب المسائل المنتخبة للسيد الخوئي لأصيب بالدهشة.
ثم أخذ يذكر المسائل التي خالف فيها الخوئي المشهور، إلى أن قال: