فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 2474

هذه هي المسألة بكل بساطة، وليس فيها تعارض أبدًا، وإنما التعارض الكبير هو موجود عند الشيعة الاثني عشرية؛ إذ أنهم يدعون العصمة وعدم التناقض للأئمة الاثني عشر، وأنهم جميعًا منصوص عليهم من الله تعالى، ولكننا نجد في الواقع التناقض من بعض الأئمة المعصومين، فنجد عليًا رضي الله عنه قاتل معاوية رضي الله عنه، ثم يأتي ابنه الحسن رضي الله عنه ويتنازل عن الإمامة المنصوص عليها من الله تعالى لرجل (كافر) عند الرافضة مع أنه كان تحت يده قرابة العشرين ألف مقاتل، ثم نجد كذلك التناقض في فعل الإمام المعصوم الحسين رضي الله عنه حين خرج على يزيد بن معاوية ولم يكن تحت يده إلا بضعة وسبعون رجلًا مقاتل فقط.

ما هذا التناقض والكل معصوم؟!

فإن قال الرافضي: إنه لم يكن هناك أي نص واضح على أبو بكر، ولو كان هناك نص واضح لما قال عمر أنها كانت فلتة وقى الله شرها؟!

فالجواب:

أولًا: ليس هناك نص صريح من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

ثانيًا: مقولة عمر رضي الله عنه:"فلته وقى الله شرها".

نجد أن الرافضة هنا دائمًا يأخذون من الروايات ما يروق لهم القصد، منها التدليس على القارئ، بينما نجد لو أن الرافضة نقلوا لنا الرواية كاملة بشرحها لبطلت شبهتهم من الأساس.

وهنا أنقل العبارة كاملة ثم أذكر شرحها ليتبين المقصود منها:

أولًا: هذه العبارة وردت في صحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت

وأنقل هنا العبارة كاملة: (( ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَر بَايَعْتُ فُلَانًا فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت