جهدهم واهتمامهم في أمر الحديث وحفظه عن الضياع والإندراس حسب ما أمرهم به الأئمة عليهم السّلام إلاّ انهم عاشوا في دَور التقية ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علَنًا فكيف بلغت هذه الأحاديث حدّ التواتر أوقريبًا منه؟) وقال أيضًا (1/ 19 - 2) : (فالواصل إلى المحمدين الثلاثة- الكليني وابن بابويه والطوسي- إنما وصل إليهم عن طريق الأحاد) إلى أن قال عن الصدوق (1/ 2) (وأمّا طرقه إلى أرباب الكتب فهي مجهولة عندنا، ولا ندري ان أيًّا منها كان صحيحًا وأيًا منها غير صحيح، ومع ذلك كيف يمكن دعوى العلم بصدور جميع هذه الروايات من المعصومين عليهم السّلام؟) ، ثم رد على القول بقطعية صدور روايات الكتب الأربعة قائلًا (1/ 2) : (وعلى الجملة: إنّ دعوى القطع بصدور جميع روايات الكتب الأربعة من المعصومين عليهم السّلام واضحة البطلان) ثم تطرّق بالتفصيل لروايات كل كتاب من الكتب الأربعة (1/ 8 - 9) وكان مما قاله: (ولوسلم ان محمّد بن يعقوب(الكليني) شهد بصحة جميع روايات الكافي فهذه الشهادة غير مسموعة، فإنّه إن أراد بذلك روايات كتابه في نفسها واحدة لشرائط الحُجّية فهومقطوع البطلان، لأن فيها مرسلات وفيها روايات في إسنادها مجاهيل ومَن اشتهر بالوضع والكذب) وقال أيضًا: (إنّ أخبار الشيخ الصدوق عن صحة روايته وحجّيتها أخبار عن رأيه ونظره، وهذا لا يكون حجّة في حق غيره) .
وعن روايات الطوسي قال أيضًا: (فيجري فيها ما ذكرناه في شهادة الصدوق) ويخلص الخوئي إلى أنه لم تثبت صحة جميع روايات الكتب الأربعة فلا بدّ من النظر في سند كل رواية منها، كما في (المعجم) (1/ 9) ونحن إذ ننقل كلّ هذا الكلام هنا فلا نحتجّ بقول الخوئي إذ هوعندنا لا يفرُق كثيرًا عن سائر أئمة الروافض الكذّابين، لكننا نقلنا قوله لبين تناقضهم، ولنضرب قول بعضهم ببعض فتتساقط كل أقوالهم بحمد الله فهل يمكن لأحد بعد كلام الخوئي هذا أن يدّعي أن عندهم صحاحًا متواترة؟