وقد اتهم الإمام الخميني خامنئي في تلك الرسالة بالجهل بنظرية ولاية الفقيه وقال لهL يظهر انكم لا تؤمنون ان الحكومة التي تعني الولاية المخولة من قبل الله إلى النبي الأكرم مقدمة على جميع الأحكام الفرعية الإلهية ... وان استشهادكم بقوليL ان صلاحية الحكومة هي في إطار الأحكام الإلهية) يخالف بصورة كلية ما قلته. ولو كانت صلاحيات الحكومة محصورة في إطار الأحكام الفرعية الإلهية لوجب ان تلغى أطروحة الحكومة الإلهية والولاية المطلقة وان تصبح دون معنى. وما قيل حتى الآن وما قد يقال ناشيء من عدم معرفة الولاية المطلقة الإلهية).
وقد اعتبر الإمام الخميني في تلك الرسالة ولاية الفقيه كولاية الرسول الأعظم وقال بصراحة: انه يستطيع ان يلغي الاتفاقيات الشرعية التي يعقدها مع الأمة من طرف واحد إذا رأى بعد ذلك انها مخالفة للإسلام أو لمصلحة البلد.
ولم يكن الإمام الخميني يؤمن بحاجة الفقيه إلى رأي الأمة أو انتخابها له لأنه منصب ومعين من قبل الإمام المهدي الغائب ، ولذا فقد كان يطالب الأمة بتقديم النصح والنصرة والولاء له ، ويستند في ذلك على تراث (المرجعية الدينية) ونظرية (نيابة الفقيه العامة عن الإمام المهدي) التي تعطي للفقيه قدسية لا مثيل لها وتجعله مشابها للنبي أو الإمام المعصوم بناء على الحديث المنسوب إلى الإمام المهدي والذي يقولL ان الراد على الفقهاء كالراد علينا والراد علينا كالراد على الله)
وبناء علة نظرية الإمام الخميني هذه انطلق الشيخ محمد يزدي رئيس القضاء الأعلى في إيران قبل عدة اشهر في دعوته إلى تعديل الدستور وحصر السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في يدي الولي الفقيه وتحريم ممارسة أي شيء من ذلك إلا بإذنه.