قلت: وأبو جحاف اسمه داود بن أبي عوف سويد التميمي ، وهو صدوق شيعي . فالآفة سوار كما تقدم ، وقال السيوطي:"سوار متروك".
( تنبيه ) : هذا الحديث من الأحاديث التي أوردها الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه"أصل الشيعة"، زاعمًا أنها عند أهل السنة من طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكة فيها الكذب والوضع ! كما تقدم نقله عنه والرد عليه في الحديث الذي قبله ، فهذا مثال آخر على كذبه على أهل السنة ، ولكن من يهن عليه الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصعب عليه بعده شئ !
ثم إنه لم ينقل منه إلا طرفه الأول:"يا علي ! أنت وأصحابك في الجنة"! فهو من الأدلة الكثيرة على ما ذكرته هناك: أن أهل الأهواء يروون ما لهم دون ما عليهم !
( فائدة ) : قوله ( يُضْفَزُون الإسلام ) ، أي: يلقنونه ثم يتركونه ولا يقبلونه . كذا في"النهاية". وكان الأصل"يصفون"، وفي"المجمع":"يرفضون"! والتصحيح من"التاريخ"و"النهاية".
ثم رأيت للحديث طريقًا أخرى ، من رواية أبي جناب الكلبي عن أبي سليمان الهمداني أو النخعي عن عمه عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا علي ! أنت وشيعتك في الجنة وإن قوما لهم نبز يقال لههم: الرافضة ، إن أدركتهم ؛ فاقتلهم فإنهم مشركون ) ).
قال علي ينتحلون حُبَّنَا أهل البيت وليسو كذلك ! وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر .
أخرجه عبد الله بن أحمد في (( السنة ) ) ( 3 / 192 ) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ؛ آفته أبو جناب الكلبي أو مَنْ فوقه ، واسمه يحيى بن أبي حية ، وهو بكنيته أشهر ؛ قال الحافظ في التقريب (( التقريب ) ):
(( ضعفوه ؛ لكثرة تدليسه ) ).
وشيخه أبو ( وفي الأصل: ابن ) سليمان الهمداني: أورده الذهبي في (( الميزان ) )وقال: (( عن أبيه عن علي . لا يُدرى من هو ؟ كأبيه . وأتى بخبر منكر ) ).
قلت: كأنه يشير إلى هذا"اهـ . [1] "