فهرس الكتاب
وكلام الحافظ في"اللسان"مشوش لا يتحصل منه شئ واضح ، ولعله من النساخ .
وجملة القول ، أن ابن يعفور هذا مجهول الحال . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وشيخه جابر ، هو الجعفي ، كما تقدم ، قال الحافظ:
"ضعيف رافضي". وقال الذهبي في"الكاشف":
"من أكبر علماء الشيعة ، وثقه شعبة ، فشذ ، وتركه الحفاظ".
وبه أعله الهيثمي ، فقال في"المجمع" ( 9 / 131 ) :"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف".
وأقول: إن هذا الحديث - مع ضعف إسناده الشديد - لوائح الوضع الشيعي ظاهرة عليه ، كبعض الأحاديث الأخرى الآتية ، ولذلك يستغلها بعض متعصبة دعاتهم ، الذين يتظاهرون بالتقارب والتعاطف مع أهل السنة ، كالشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه"أصل الشيعة وأصولها"، فإنه زعم فيه ( ص 109 - 111 / طبعة 1377 ) : أن أول من وضع بذرة التشيع في الإسلام وتعاهدها حتى نمت وترعرعت في حياته ، ثم أثمرت بعد وفاته ، إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ! !
ثم استشهد على ذلك ببعض أحاديث نقلها عن السيوطي وغيره ، موهمًا القراء صحتها وثبوتها عنده ، أعني: السيوطي ، ومن عزا الحديث إليهم من أهل السنة ، فقال:"لا من طريق الشيعة والإمامية ، بل من أحاديث علماء السنة وأعلامهم ، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكَةٍ فيها الكذب والوضع".
ثم ساق بعضها معزوّة لابن عساكر وغيره ، ممن نص السيوطي نفسه في مقدمة"الجامع الكبير"أن مجرد العزو إليهم يعني ضعف حديثهم فيستغني بالعزو إليها عن بيان ضعفه . فهل جهل الشيعي ذلك ، وهو الموصوف في طرة كتابة بـ"سماحة الإمام الأكبر"أم تجاهله لغاية في نفسه ؟ ! ثم لم يقنع بذلك حتى أوهم القراء أنها من الطرق الوثيقة ! !