فهرس الكتاب
وهذا مما يؤكد - مع الأسف - أن الشيعة لا يزالون - كما وصف قدماؤهم - أكذب الطوائف في الحديث النبوي ، وع فارق في الوسيلة ، فأولئك بلصق الأسانيد وتركيبها على الأحاديث التي يضعونها انتصارًا لتشيعهم ، وهؤلاء بالتقاط الأحاديث المنكرة والموضوعة من كتب أهل السنة وإيهام القراء منهم ومن غيرهم أنها ثابتة عند أهل السنة !
وهؤلاء الشيعة يعلمون يقينًا أنه ليس كل حديث رواه أهل السنة في أي كتاب من كتبهم هو صحيح عندهم ، ولو كان له طرق أو أسانيد ، ولذلك ، ألفوا كتبهم المتنوعة لتمييز صحيحها من ضعيفها كما هو معلوم ، وما هذه"السلسلة"التي بيدك إلا سيرًا على نهجهم واقتفاءً لآثارهم في نصحهم للأمة . فكيف جاز لـ"سماحة الإمام الأكبر"أن يتجاهل هذا كله ويوهم الناس جميعًا خلاف الحقيقة ! !
وهذا نقوله فيما عزاه لمؤلفٍ من أهل السنة يروى الأحاديث بطرقه وأسانيده عادة ، كابن عدي وابن عساكر ، فما يقول القراء الكرام في هذا الشيعي إذا علموا أنه عزا حديث الترجمة لابن الأثير في"النهاية"فقط ، وهو لا يروي فيه
الأحاديث بالأسانيد ، وإنما يعلقها فقط تعليقًا ليشرح منها لفظًا غريبًا مثل ( مقمحين ) في هذا الحديث ؟ ! فهو كما لو عزا الحديث لـ"القاموس"أو"لسان العرب"وغيرها من كتب اللغة ! فهل يفعل ذلك عالم مخلص مهما كان مذهبه ؟ ! فكيف وهو يوهم القراء أنه عند ابن الأثير بطريق من الطرق الوثيقة ، وقد عرفت أنه عند الطبراني من طريق غير وثيقة ، بل هي من رواية شيعي مجهول عن شيعي متروك متهم ، فرجع الحديث إلى أنه من طريق الشيعة ؟ ! ورواية أهل السنة إياه من الأدلة الكثيرة على تجردهم وإنصافهم ، ولهذا كان علامة أهل السنة أنهم يروون ما لهم وما عليهم ، ومن علامة غيرهم أنهم يروون ما لهم ، ولا يروون ما عليهم !