إسماعيل بن محمد بن جحادة اليمامي: سكت عليه في الثقات وقال في المجروحين: خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد.
وهكذا جماعة من الرواة ولهذا فلا يصح الاعتماد على سكوته بل حتَّى إذا انفرد بالتوثيق فلا بد من البحث والتنقيب لتساهله رحمه الله في التوثيق.
... سابعًا: قولكم: (فيقع التعارض ... إلخ) تبين لكم أنَّه لا تعارض هنا، وأنَّ الهيثمي رحمه الله وهِمَ حيث ظن أنَّ"الهيثم بن حبيب"اسم لشخص واحد مع أنَّ الذهبي وتبِعه ابن حجر قد ذكرا أنَّهما شخصان، وأمَّا ابن حبان فلم يذكر في كتابه إلاَّ:"الهيثم بن حبيب"الثقة ويُفرَّق بينهما بشيوخيهما.
... وبهذا يتبين أنَّه ليس هناك تعارض لأنَّ الشخص الموثق غير الشخص المجرح.
... وأخيرًا: أرأيتم هذه الأحاديث التي لا تصح ولا نستجيز لمسلم أن يستدل بها في أمور الدين لوأنَّا أردنا أن نستدل بمثلها من الروايات التي توجد في كتبنا في أبي بكر - رضي الله عنه - أوفي غيره من الخلفاء ألا تظن أنَّنا نستطيع أن نجد؟ بلى.
... وإن كانت رواياتنا التي في كتبنا لا تُساوي معشار ما في كتبكم من التهويلات والمبالغات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
... 115) قلتم: (إنَّ التضعيف الذي لم يذكر له مستند فغير مقبول كما قال النووي: ولا يقبل الجرح إلاَّ مفسرًا وهوأن يذكر السبب الذي به جرح ولأنَّ الناس يختلفون فيما يفسق به الإنسان، ولعلَّ من شهد بفسقه شهد على اعتقاده(1) قريب منه عن ابن قُدامة قال ابن حجر بعد تضعيف الدارقطني: يزيد بن أبي مريم هذا جرح غير مفسر فهومردود (2) قال الخطيب: سمعت القاضي أبا الطيب يقول: لا يقبل الجرح إلاَّ مفسرًا ... قلت: وهذا القول الصواب عندنا وإليه ذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده من ... البخاري ومسلم ... ) (3) .
... قلت هنا وقفات:
... الأولى: أنَّ كلام الأوائل اختلف بسبب النظر في أحد أمرين: