فهرس الكتاب
و قال ابن خراش: كان يكتب حديثه ، احترقت كتبه ، فكان من جاء بشىء قرأه عليه ، حتى لو وضع أحد حديثا و جاء به إليه قرأه عليه .
قال الخطيب: فمن ثم كثرت المناكير في روايته لتساهله .و
قال ابن شاهين: قال أحمد بن صالح: ابن لهيعة ثقة ، و ما روى عنه من
الأحاديث فيها تخليط يطرح ذلك التخليط .
و قال مسعود ، عن الحاكم: لم يقصد الكذب ، و إنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ .
و قال الجوزجانى: لا يوقف على حديثه ، و لا ينبغى أن يحتج به ، و لا يغتر بروايته .
و قال ابن أبى حاتم: سألت أبى ، و أبا زرعة ، عن الإفريقى ، و ابن لهيعة:
أيهما أحب إليك ؟ فقالا: جميعا ضعيفان ، و ابن لهيعة أمره مضطرب ، يكتب حديثه على الاعتبار .
قال عبد الرحمن: قلت لأبى: إذا كان من يروى عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك
فابن لهيعة يحتج به ؟ قال: لا .
قال أبو زرعة: كان لا يضبط .
و قال ابن عدى: حديثه كأنه نسيان ، و هو ممن يكتب حديثه .
و قال محمد بن سعد: كان ضعيفا ، و من سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته
ممن سمع منه بآخرة .
و قال مسلم فى"الكنى": تركه ابن مهدى ، و يحيى بن سعيد ، و وكيع .
و قال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث .
و قال ابن حبان: سيرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء ، على أقوام ثقات قد رآهم ، ثم كان لا يبالى ، ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن ، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن المتروكين ، و وجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه .
و قال أبو جعفر الطبرى فى"تهذيب الآثار": اختلط عقله في آخر عمره . انتهى .
و من أشنع ما رواه ابن لهيعة ما أخرجه الحاكم فى"المستدرك"من طريقه عن أبى الأسود ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذات الجنب . انتهى .