قال الخطيب: ثنا علي بن محمد بن نصر، سمعت حمزة بن يوسف يقول: كان ابن عقدة بجامع براثا (1) يملي مثالب الصحابة أو قال: الشيخين فتركته، وقال الدار قطني: كان ابن عقدة رجل سوء، وقال ابن عدي: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لانه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب فيسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها، وقد بينا كذبه عن غير (1) شيخ بالكوفة *
وقال الحافظ أبو بشر الدولابي في كتابه"الذرية الطاهرة":
حدثنا إسحاق بن يونس، ثنا سويد بن سعيد، ثنا المطلب بن زياد عن إبراهيم بن حبان، عن عبد الله بن حسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن الحسين قال: كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي وهو يوحى إليه فذكر الحديث بنحو ما تقدم، إبراهيم بن حبان هذا تركه الدار قطني وغيره، وقال محمد بن ناصر البغدادي الحافظ: هذا الحديث موضوع، قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي: وصدق ابن ناصر، وقال ابن الجوزي: وقد رواه ابن مردويه من طريق حديث داود بن فراهيج (2) عن أبي هريرة قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجر علي ولم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس فلما قام رسول الله دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ثم غابت ثانية.
ثم قال: وداود ضعفه شعبة، ثم قال ابن الجوزي ومن تغفيل واضح هذا الحديث أنه نظر إلى صورة فضله ولم يتلمح عدم الفائدة، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاء فرجوع الشمس لا يعيدها أداء، وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الشمس لم تحبس على أحد إلا ليوشع.
قلت: هذا الحديث ضعيف ومنكر من جميع طرقه فلا تخلو واحدة منها عن شيعي ومجهول الحال وشيعي ومتروك ومثل هذا الحديث لا يقبل فيه خبر واحد إذا اتصل سنده، لانه من باب ما تتوفر الدواعي على نقله فلا بد من نقله بالتواتر والاستفاضة لا أقل من ذلك،
ونحن لا ننكر هذا في قدرة الله تعالى وبالنسبة